العيني

160

عمدة القاري

هذا في أول صحيفة بعض الرواة عن أبي هريرة بالإسناد متقدماً على الأحاديث فلما أراد نقل حديث منها ذكروه مع الإسناد . قوله : نحن الآخرون أي : في الدنيا السابقون في الآخرة . قوله : وبهذا الإسناد أي : الإسناد المذكور ، وهو : حدثنا أبو اليمان . . . إلى آخره . قوله : أنفق بفتح الهمزة أمر من الإنفاق أي : أنفق على عباد الله . قوله : أنفق بضم الهمزة فعل المتكلم من المضارع جواب الأمر ، فإذا أنفق العبد أعطاه الله عوضه بل أكثر منه أضعافاً مضاعفة . 7497 حدّثنا زُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ ، حدثنا ابنُ فُضَيْلٍ ، عنْ عُمارَةَ ، عن أبي زُرْعَةَ ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ فقال : هاذِهِ خَدِيجَةُ أتتْكَ بإناءٍ فِيهِ طَعامٌ أوْ إناءٍ فِيهِ شَرَابٌ فأقْرِئْها مِنْ رَبِّها السّلاَمَ وبَشِّرْها بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لا صَخَبَ فِيهِ ولا نَصَبَ . انظر الحديث 3820 مطابقته للترجمة في قوله : فأقرئها من ربها السلام وهو بمعنى التسليم عليها . وابن فضيل بالتصغير اسمه محمد ، وعمارة بضم العين المهملة وتخفيف الميم ابن القعقاع ، وأبو زرعة بضم الزاي وسكون الراء وبالعين المهملة اسمه هرم البجلي . ومضى الحديث في المناقب في : باب تزويج النبي خديجة وفضلها ، رضي الله تعالى عنها . قوله : فقال هذه خديجة أتتك القائل هو جبريل ، عليه السلام ، وقد تقدم في المناقب : أن أبا هريرة قال : أتى جبريل النبي فقال : يا رسول الله هذه خديجة قد أتت . . . الحديث . وهذاك يوضح هذا . ونقل الكرماني هذا هكذا ، ثم قال : ومع هذا فالحديث غير مرفوع بل هو موقوف ، يعني بالنظر إلى صورة هذا فقول بعضهم : جزم الكرماني أن هذا الحديث موقوف غير مرفوع ، مردود مجرد تشنيع عليه بلا وجه لأن مقصوده بالنظر إلى ما ورد هنا مختصراً ، ولم يجزم بأنه موقوف . قوله : أتتك وفي رواية المستملي : تأتيك ، بصيغة المضارع ، وتقدم هناك : أتت ، بغير ضمير . قوله : بإناء فيه طعام أو إناء فيه شراب هكذا رواية الأكثرين وفي رواية الأصيلي وأبي ذر : بإناء فيه طعام أو إناء أو شراب ، وقال الكرماني : ما معنى ما قاله ثانياً : أو إناء ؟ ثم أجاب : يعني قال : إناء فيه طعام أو أطلق الإناء ولم يذكر ما فيه ، ولم يوجد في بعض النسخ الثاني وفي بعض الروايات : أو أدام ، مكانه ، وهذا الترديد شك من الراوي : أو شراب ، بالرفع والجر . قوله : ببيت في التوضيح بيت الرجل قصره وبيته داره وبيته شرفه . قوله : من قصب قال الكرماني : يريد به قصب الدر المجوف ، وقيل : اصطلاح الجوهريين أن يقولوا : قصب من الدر وقصب من الجوهر ، وقال الهروي : أراد بقصر من زمردة مجوفة أو من لؤلؤة مجوفة . قوله : لا صخب فيه أي : لا صياح ولا جلبة . قوله : ولا نصب أي : ولا تعب ، وقال الداودي : يعني لاعوج . 7498 حدّثنا مُعاذُ بنُ أسَدٍ ، أخبرنا عَبْدُ الله ، أخبرنا مَعْمَرٌ ، عنْ هَمَّامٍ بنِ مُنَبِّهٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : قال الله : أعْدَدْتُ لِعِبادِي الصَّالِحِينَ ما لا عَيْنٌ رَأتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ مطابقته للترجمة في قوله : قال الله ومعاذ بضم الميم وبالذال ابن أسد أبو عبد الله المروزي نزل البصرة روى عن عبد الله بن مبارك المروزي . والحديث مضى في تفسير سورة السجدة من رواية الأعرج عن أبي هريرة ، وهذا من الأحاديث القدسية . قوله : أعددت أي : هيأت . قوله : لعبادي الإضافة فيه للتشريف أي : لعبادي المخلصين ، ويروى : لعبادي . فقط . 7499 حدّثنا مَحْمُودٌ ، حدّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أخبرنا ابنُ جُرَيْجٍ ، أخبرني سُلَيْمانُ الأحْوَلُ أنَّ طاوُساً أخْبَرَهُ أنَّهُ سَمِعَ ابنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : كانَ النبيُّ إذا تَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْل قال : اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أنت نورُ السَّماوَاتِ والأرْضِ ، ولَكَ الحَمْدُ أنْت قَيِّمُ السَّماوَاتِ والأرْضِ ، ولَكَ الحَمْدُ أنْتَ ربُّ السَّماواتِ والأرْضِ ومَنْ فِيهِنَّ ، أنْتَ الحقُّ وَوَعْدُكَ الحَقُّ ، وقَوْلُكَ الحقُّ ولِقاؤُكَ الحَقُّ ، والجَنَّةُ حقٌّ والنَّارُ حَقٌّ والنَّبِيُّونَ حَقٌّ والسَّاعَةُ حَقٌّ ، اللَّهُمَّ لَكَ أسْلَمْتُ وبِكَ آمَنْت وعَلَيْكَ